ازدياد وتيرة العنف على مواقع التواصل الاجتماعي

ما كان غير مقبولاً عدة سنوات مضت، أصبح جزءاً عادياً من المحادثة الأن”

3564546

أصبح الانترنت من أكثر الوسائط سهولةً لنشر أفكار التعصب، وممارسة الاضطهاد ضد الآخر، عبر مواقع التواصل الاجتماعي الى حد كبير جداً لاسيما في أوربا، مما حذى باللجنة الأوربية لمناهضة العنصرية والتعصب إصدار تقريرها السنوي للتحذير من مخاطر هذه الممارسات، وتحض فيه اللجنة دول أعضاء الاتحاد الأوربي، المصادقة على بروتكولها الإضافي فيما يتعلق بتجريم الأفعال ذات الطبيعة العنصرية وكراهية الأجانب المرتكبة من خلال نظم الكمبيوتر.

 مع تصاعد العنف الممارس على الأرض في العالم بشكل عام والشرق الأوسط خصوصاً، ونتائجه التي انعكست على أوربا بدءاً من موجات اللجوء التي تجتاحها عبر البحر الأبيض المتوسط، الى الهجمات المتطرفة في الأونة الأخيرة، مروراً بالتطرف اليميني وظهور حركات معاداة السامية والإسلاموفوبيا وكراهية الاجانب، كل هذه أسباب تدفع بالناس ولاسيما الفئة العمرية الشابة للجوء الى العنف اللفظي في التعبير عن سخط والاستهزاء بالأخر، خصوصاً فيما يتعلق بحدث سياسي أو اجتماعي، ليس أقل من هذا هنا في السويد إذ أن ازدياد العنف والكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي أثارت جدلاً اعلامياً، مما دفع بالتلفزيون السويدي لرصد هذه الحالات

وقد كان مفاجئا حجم القنابل الالكترونيبة في صندوق البريد الالكتروني والاعدامات الجماعية الإفتراضية مثال:

“هاذين القردين من أريتيريا، راينفيدل أكبر معتل نفسيا أعتقد أنهم يجب أن تطلق النار على رؤوسهم الغجر يجب أن يغادروا البلاد”

أكثر المواضيع المتداولة بهذه الطريقة هي عن الهجرة ، الاندماج، وأكبر موجة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية، في صيغة الخطاب هنالك (هم ونحن) بلهجة عدائية، هذه الظاهرة المتنامية من التعصب على شبكة الانترنت أثارت أيضا قلق مجلس الاتحاد الأوربي، حيث عبرت عنه في تقريرها السنوي اللجنة المختصة لمناهضة العنصرية والتعصب في الاتحاد الاوربي، ECRI\.

.

السكرتير العام للمنظمة وهو رئيس وزراء النروج السابق توربيورن ياغلاند، يقول “أن هذا الأمر أصبح خطيراً بشكل جدي، وكنا قد حذرنا منه سابقاً، وقلنا علينا أخذ التدابير اللازمة منذ البداية قبل أن تتفاقم الظاهرة وتصبح خارج السيطرة”. بحسب تقرير منظمة اللجنة الاوربية، فإن معاداة السامية قد ازدادت، كما ازدادت بالمقابل الاسلاموفوبيا، كما وأن التعصب أصبح يقطر خارج حدود الانترنت المظلمة

“تأثير هذه الظاهرة على السياسة والسياسيين أيضا، فما كان غير مقبولاً عدة سنوات مضت، أصبح جزءاً عادياً من المحادثة الأن” على حسب قول ياغلاند السكرتير العام للجنة الأوربية لمناهضةالعنصرية والتطرف.

عديد من خطابات بعض المسؤولين كانت الملفتة للنظر فيما يتعلق في اضطهاد مجموعة معينة، ففي البرلمان السويدي على سبيل المثال، عندما ربط المتحدث في جلسة البرلمان بيورن سودر في كلمته جريمة فيستروس المزدوجة، بسياسة الهجرة واللجوء.

مثال آخر رئيس الوزراء البريطاني دايفد كاميرون، عندما وصف المهاجرين بكلمة فيها دلالة من عالم الحشرات، عندما قال هنالك سرب من البشر يقعطون البحر المتوسط ليبحثوا عن حياة أفضل

يعلق توربيورن ياغلاند، “تقع على عاتق السياسيين مسؤولية التفكير بكل كلمة يتشفهون بها، لذلك عليهم التفكير جيداً قبل لفظها، لأن ما يقوله يمكن أن يثير حفيظة الناس، وقد تتفاقم الأمور ويصبح من الصعب معالجتها”

sverigesradio.se

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook20
Facebook
GOOGLE0
http://marocweb.net/?page_id=488">
SHARE20